النووي
443
روضة الطالبين
إجباره وعليهما إجابته ؟ فيه الخلاف المذكور في الطرفين . ولو دعاه أحدهما إلى النكاح ، وامتنع الآخر أو العبد ، فلا إجبار . ولو طلب أحدهما مع العبد ، وامتنع الآخر ، فعن الشيخ أبي حامد : أنه كالمكاتب . وقال ابن الصباغ : لا تؤثر موافقة الآخر . فرع له إجبار أمته على النكاح ، سواء الصغيرة والكبيرة ، والبكر والثيب ، والعاقلة والمجنونة . وإن طلبته ، لم يلزمه إجابتها إن كانت ممن يحل له وطؤها ، وكذا إن لم يحل على الأصح ، كالأخت . ولو ملك أختين ، فوطئ إحداهما ، لم يجبر على تزويج الأخرى قطعا ، لأن تحريمها عليه لعارض . والمدبرة والمعلق عتقها كالقنة ، وكذا أم الولد على الصحيح . ومن بعضها حر ، لا تجبر ولا يجبر سيدها ( أيضا ) على الأصح . والمكاتبة لا تجبر ، ولا تنكح دون إذنه . وفي وجوب إجابتها وجهان . قلت : الأصح لا تجب . والله أعلم . وفي وجه : لا تزوج أصلا ، لاختلال ملك المولى ، وعدم استقلالها . فرع لا يزوج السيد أمة مكاتبه ولا عبده ، ولا يزوجها المكاتب بغير إذن سيده ، وبإذنه قولان كتبرعه . فرع إذا كان لعبده المأذون له في التجارة أمة ، فإن لم يكن على العبد دين ، جاز للسيد تزويجها بغير إذن العبد على الأصح . وقيل : لا ، إلا أن يعد الحجر عليه ، لاحتمال أن يحدث دين ولا يفي ما في يده به . وإن كان عليه دين ، وزوجها بإذن العبد والغرماء ، صح . وإن زوج بإذنه دونهم ، أو بإذنهم دونه ، لم